المزي
37
تهذيب الكمال
حدثتنيه ، قال : وكان جعفر صاحب غزو وهو شاب ، فلما أسن وكبر اجتهد في العبادة ( 1 ) . روى له : ابن ماجة حديثا واحدا في مس الذكر . أخبرنا به أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد ابن البخاري المقدسي ، وأبو العباس أحمد بن شيبان بن تغلب الشيباني ، وأم أحمد زينب بنت مكي الحراني ، قالوا : أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد ، قال : أخبرنا الإمام أبو الحسن علي بن عبيد الله بن نصر ابن الزاغوني ، قال : أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور ، قال : أخبرنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى بن الجراح الوزير ، قال : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، قال : حدثنا كامل بن طلحة ، قال : حدثنا حماد ابن سلمة ، عن جعفر بن الزبير ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : " إنما هو حذية منك " ( 2 ) .
--> ( 1 ) معاذ ثقة متقن ، وقرة ثقة أيضا ، ولكن كيف يعرج بروحها ثم تعود ؟ ! فلعل الأصح أنها رأت مناما . وجعفر هذا مجمع على ضعفه وتركه ، وقد قال علي ابن المديني : ضعفه يحيى جدا . وقال أبو محمد بن الجارود : ضعيف . وذكره البرقي في طبقة من ترك حديثه . وقال الآجري : سألت أبا داود عنه فقال : من خيار الناس ولكن لا أكتب حديثه . وقال ابن حبان : يروي عن القاسم وغيره أشياء كأنها موضوعة ، وكان ممن غلب عليه التقشف حتى صار وهمه شبيها بالوضع ، تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين . وقال أيضا : وروى جعفر ، عن القاسم ، عن أبي أمامة نسخة موضوعة . قال بشار : ولا عبرة بقول الساجي : " كان رجلا صالحا يهم في الحديث لا يحتج به في الاحكام لغفلته وتحتمل الرواية عنه في الأدب والزهد لفضله " ، فأي أدب وزهد يأتي من مثل هذا المغفل الذي روى عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة مرفوعا : " الذين يحملون العرش يتكلمون بالفارسية الدرية " ! فهذه سذاجة . ولم يذكر أحد تاريخ وفاته لكن البخاري ذكره في فضل من مات بين 140 150 . ( 2 ) ابن ماجة ( 484 ) وإسناده ضعيف جدا من أجل جعفر هذا .